الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

104

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

يجتازه الطلاب ، حتى قال مرة الشيخ علي الطنطاوي حين زار دارنا ، كانت أمامي مسألة في الفرائض حينما كنت قاضيا فعرضت المسألة على طالب من الطلاب ممتحنا إياه بهذه المادة ، فأجابني عليها بكل صحة ووضوح ، فقلت له عشرة على عشرة . وبعد حفلة التخرج كانت تلقى التمثيليات الاسلامية ليعلم الطلاب الارتجال والخطابة ، وكان لهم أستاذ خاص للتمثيل لأجل الحفلة . وفي غرفة الشيخ شريف كان يوجد ثقوب مختلفة تجاه الصفوف ليعرف تحركات كل صف ويراقبهم بدقة فإذا حانت الصلاة - صلاة الظهر - قام الطلاب بالوضوء من على البحرة ومدوا الحصر للصلاة ، وكان أحيانا السيد الوالد يراقب الطلاب وهم يتوضئون وينبههم على مواضع ترك الوضوء رحمه اللّه تعالى . وكان عمي الشيخ شريف يطبع الرسائل التي فيها الأناشيد الدينية والعربية الإسلامية والخلقية ويطلب من الطلاب حفظها ، وله شعر رصين بذلك وقد طبع من الرسائل ثمانية ، قال في مقدمة الجزء الأول منها : بعد حمد اللّه ، والصلاة والسلام على سيد رسله ومصطفاه : ألفت أنظار الأساتذة الكرام إلى الاعتناء بهذه الأناشيد التي اشتملت على جملة من شمائل سيد الخلق عليه الصلاة والسلام ، لأن تكرارها يحيي القلب ، وينبه الفكر ، ويورث النشاط ، ويرغّب النفوس في الأخلاق العظمى والأعمال المفيدة ، ويذكّر الأمة بآداب المرسل رحمة للعالمين صلّى اللّه عليه وسلم فتشتاق القلوب السليمة إلى الاقتداء بتلك الآداب ، وتزداد العقول محبة لمن بعثه اللّه ليتمم مكارم الأخلاق ، وفي ذلك من الفوائد الاجتماعية ما تفوز به النفوس الراغبة في التربية العالية والسعادة الحقيقية ، واللّه يتولى برعايته من يشاء إنه على رقي الأمة لقدير . وقد قدمت نموذجا عن شعره في ترجمته رحمه اللّه تعالى وأجزل له المثوبة والأجر .